الشيخ محمد آصف المحسني

275

الأرض في الفقه

والاطلاقات فهو صحيحة ، سواء كانت رائجة في زمان الشرع أو لا ، وسواء حدثت لحد الآن أو ستحدث بعد ألف قرن ، كانت من العقود أو من الايقاعات ، خلافا لما نسب إلى أكثر القدماء حيث اختاروا توقيفية المعاملات « 1 » ، ولا دليل عليها . وانّما الكلام في وجود عموم يدل على صحّة كل معاملة عقدية أو إيقاعية ، وقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ يخص الأول . ويمكن أن يستدل على صحّة المعاملات الايقاعية بالتجارة عن تراض . لكن كون التجارة أوسع من البيع والشراء لأجل الربح محل نظر . أو بقاعدة السلطنة على الأموال - وهي قاعدة عرفية لم يردع عنها الشارع - لكن في الاستدلال بها على المقام نظر . أو بقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : المؤمنون عند شروطهم . بناء على شمول الشرط للايقاع . ولعله يكفي لرفع المشكلة . الثالث : الإذن كما يتعلّق بمعيّن يمكن أن يتعلّق بكلّ واحد من غير خطاب كإذن المالك لكل من يتصدّى للزرع وربّما لا يكون قوله اذنا كما ذكره في المتن تبعا لصاحب العروة كقوله : كل من زرع أرضي هذه من المزارعة الفلانية فلي نصف حاصله أو ثلثه مثلا . فأقدم أحد على ذلك ، وان كان الاذن منه مستفادا بالقرينة . وفي العروة : فيكون نظير الجعالة فهو كما قال : كل من بات في خاني أو داري فعليه في كل ليلة درهم ، أو كل من دخل حمّامي فعليه في كل مرّة ورقة . أقول : وحيث إنّ هذه المعاملات الرائجة لم تردع من قبل الشرع فهي ممضاة عنده .

--> ( 1 ) - لاحظ حاشية ص 361 ج 3 من جامع الشتات .